الشعب الايراني في ظل هجوم عسكري امريكي
سلمى الاهوازي
في الاعلام العالمي هذه الايام هنالك نقاش حول ردة فعل الشعب الايراني في حال هجوم عسكري امريكي ضد ايران. قسم من المحللين يجدون الشعب الايراني شعب مهتم بالوطنية. فرغم الاستياء الشعب الايراني من دولته القمعية و الديكتاتورية, احساسه القومي سيلعب الدور الرئيسي في نضاله ضد هجوم او احتلال عسكري.
الرؤية الثانية ترى الحرب في صالح اميركا من ناحية الحماية الشعبية. فهذا التحليل يؤشر الى تعددية القوميات في ايران و عدم تجانس الامال و الطلبات القومية من قوم الى قوم مما سيؤدي الى هزيمة اي اتحاد متوقع بين هذه الشعوب و مما سينجر الى مقاومة ضعيفة خاصة من ناحية الشعوب الايرانية غير الفارسية.
رغم الصواب النسبي لكلتا الحالتين , في رأيي , ما يجب الانتباه اليه هو العلاقة الموجودة بينهما بحيث لا يمكن ذكر الاولى و نسيان الثانية.
لا شك في شعور القومي القوي لدى الشعب الايراني. لكن من هو الشعب الايراني؟ ما تدل عليه الاحصائيات الرسمية و غير الرسمية هو النسبة الكبيرة لقوميات غير الفارسية في ايران. فوجود حوالى 20 ميليون تركي, 8 ملايين كردي, 4 ملايين عربي, ميليونان بلوشي, مليونان تركماني و غيرهم من القوميات مما يوصل عددهم الى اكثرمن 40 ميليون نسمة (و هذه النسبة 60 بالمائة من مجموع سكان ايران) يؤشر الى التعددية القومية الكثيفة في ايران(رغم انكار او تجاهل الحكومة الايرانية او البعض من الفرس).
اذن عندما نتكلم عن الاتحاد القومي لا ننسى باننا نتكلم عن بلد تحكم عليه الديكتاتورية و مستمر فيه انتهاك حقوق الانسان . فاحدى الحقوق المنتهكة في ايران هي حقوق القوميات. فانهن محرومات من ممارسة ابسط حقوقهن المعترفة بها في كنوانسيون حقوق الانسان للامم المتحدة. و مع الاسف المشكلة لا تنتهي
المزيد