لنرى بعيون جديدة
كتبهاسلمى ، في 15 أغسطس 2008 الساعة: 11:59 ص
القضية الاهوازية- الاحوازية و ضرورة تغيير رؤيتنا
سلمى الاهوازي
.
نظرا الى الزمان الذي نعيش فيه و الظروف السياسية و الثقافية و الاجتماعية التي نمر بها ما نفعله لاجل قضيتنا يجب ان يكون في اطار خطاب يقبله و يفهمه عالمنا اليوم. اذا نريد تقدما الى الامام علينا ان نسير مع الحركة العالمية, علينا ان نرى و ان ندرك ما يبحث عنه عالمنا اليوم. فاني اتكلم عن العالم لاني اعتقد لا يمكن تطور قضيتنا الا في اطار عالمي. اننا شعب لا يمثلنا احد فنظرا لهذه الحقيقة ما يفعله او يقوله اي واحد منا-الاهوازيين و الاحوازيين- يجب ان ياتي بالتفكير المسبق و التأمل التام. تخيلوا بلدا دون مسئول ليحكمه او يديره و تخيلوا ايضا ان لا يمكن لهذا البلد ان يكون لديه مسئول. في مثل هذا الظرف ما الحل لايجاد النظم و الامان في هذا البلد و نعرف ان لا تقدما دون نظم؟ ما الواضح هو مسئولية الافراد في هذا المجتمع. مثلنا نحن الاحوازيون و الاهوازيون مثل هذا المجتمع. يبدوا بان ليس بوسعنا اختيار او ايجاد جهة تلم شمل الجهات الاهوازية و الاحوازية و التي تستطيع ان تنظم او تنسق بينهن. المشكلة طبعا ليست في الاشخاص او انتماءاتهم. المشكلة هي موجودة في كلنا و لديها جذور نفسية و تربوية و طبعا انا ارى بان لهذه المشكلة وجود تاريخي! مع الاسف لا زلنا نتمسك بعادة متخلفة في الطبيعة و التي ورثناها من اباءنا و نحن نحسب انفسنا مثقفين. القبلية هي مشكلتنا. القبلية علمتنا ان الجمع - و هو العائلة و العشيرة و طبعا رجالها فقط - هو المهم و الاهم. لست بعالم نفساني و لكن اي شخص يستطيع ان يميز كيف تدمر فردية الانسان في ظل نكران يمارسه المجتمع القبلي و الذي يفعل هذا بحجة المصلحة الجمعية. هذا حديث طويل فاتمسك فقط بهذه الحقيقة و هي اننا كلنا اناس معقدون. دمرتنا الثفافة القبلية المتخلفة لنكبر و نجرب عالما غيرها و الذي سبب فينا ازمات نفسية متعددة واحدة منهن ازمة الهوية الفردية. كبرنا لنعرف انفسنا قراءنا كتابين او ثلاث لنصبح فلاسفة شعبنا و لنقرر اصلاحه و اصلاح كل من يخطئ فيه و المخطئ هو الذي لا يميل الى انتماءنا او قيادتنا! فرجوعا بما بداته من الكلام, نحن مسئولون عن ما نقول او ما نفعل و ليس لدينا احد ليتقبل المسئولية عنا - على سبيل المثال كما دافع احمدي نجاد عن فعلة وزيره السخيفة في تزوير شهادة جامعية!- فرجاء رجاء لنتعلم التعامل مع البعض اولا و مع العالم ثانيا. لطالما لا نعرف -و اوكد باننا لا نعرف- كيفية تعامل و تحمل الرأى الاخرلن نستطيع بناء الثقة لا في انفسنا و لا في الأخرين و هكذا لن نتقدم الى الامام لكسب الثقة العالمية. و نحن نحتاج الثقة العالمية فينا لاننا -و كما ذكرت سابقا- لوحدنا و يجب ان ننتبه بان العالم الذي نعيش فيه ليس العالم الذي عاش فيه شيخ خزعل و رضا خان. قضيتنا لديها جذور في التاريخ و بدأت منذ حوالي مئة سنة. على اى حال تغيرت الظروف و لكن هل نحن تغيرنا بسرعة تغيير هذه الظروف؟ لا اعتقد هذا و السبب القبلية التي لا تزال تحكم على لا شعورنا و ايضا مئات علائم التخلف التي و لا زالت تشكل قسما كبيرا من ثقافة مجتمعنا و المثقفين منه. هل المشكلة تتحدد بهذا فقط؟ برأيي لا لان المشكلة الاكبر هي انكار و عدم قبول الجهات الاهوازية المختلفة و المثقفين الاهوازيين بوجود اي مشكلة في الاصل! غرور كاذب مسيطر علينا لا يعطينا مجال للحركة او التنفس فما نفعله بدل من المحاولة لحل الاختلافات هو اتهام و تخوين بعضنا لبعض و ربما كسب ماء الوجه لانفسنا.
يجب علينا ان نستيقظ من احلامنا لان لا مجال لتحقيقهن في النوم. نريد ان نمشي مع العالم فالعالم يسير بالسرعة و ربما نستيقظ متاخرا و نجد انفسنا خاسرين كل شي.
ما سافعله انا سيكون نسيان او تجاهل المهزلة التي اراها في الناس الذين يصيحون باسم القضية الاهوازية او الاحوازية. ساشغل نفسي بالقراءة و احيانا الكتابة. اعتقد اني ساخصص بعض ادراجات مدونتي الى المكاتب الفكرية التي تثير اهتمامي و منهم الفيمينيية (الحركة النسائية) و البست مدرنيسم (ماوراء الحداثة). فساكتب عن هذه المكاتب و اعتقد ان ما يوجد من الافكار و الرؤيات في هذين المكتبين يقدر ان يكون نافذة الى و لمن يهمه لاقتباس نظرة جديدة بالنسبة الى قضيتنا و الى كيفية تعاملنا معها و- الاهم منهما - كيفية تعاملنا نحن الاحوازيون و الاهوازيون مع بعضنا البعض.
طبعا هذا مشروع بعيد المدى و الذي يتطلب وقتا و قوة . يسرني اقتراحاتكم وارجو ان تزودوني بمعلوماتكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : کتاباتي | السمات:کتاباتي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 15th, 2008 at 15 أغسطس 2008 5:08 م
عزيزتي سلمى…يسعدني ان امر اليوم هنا لاجد لك هذا المقال الرائع…وكم كنت اتمنى ان يرى جميع الاهوازيين -ممتهني الثقافة والكتابة والنضال- بعيون جديدة كما قررتي انت ان ترين القضية والعالم بعيون جديدة…عزيزتي…اتفق معك بان القبلية واعتبار القبيلة مؤسسة مقدسة لا يمكن المساس بها قد اضر بنا كثيرا…ولكن لدينا الكثير ممن حاربوا القيم البالية للقبيلة واخذوا الجيد منها وتركوا السيئ …في كل ظاهرة وكل كيان اجتماعي يوجد السلبي والايجابي…علينا ان نميّز ونأخذ ما يصلح قضيتنا ومجتمعنا…ليس الجميع متمسكين بالقبيلة كما السابق وهذا وحده مؤشر يدعوا للتفائل..والدليل هو ان لدينا قلم نسائي كقلمك يكتب ضد سلبيات القبلية…احييك من جديد عزيزتي وافتح لك ابواب مجلة نيسان ان شئت لتنضمي الى كتابنا…راية
أغسطس 15th, 2008 at 15 أغسطس 2008 10:14 م
قرات مقالك و اعتقد انه مقال جدير بالاهتمام. نعم يجب عل الجميع تغيير رؤيتهم. المشكلة فينا نحن. نحن الذين تركنا الواجب الا و هو الحوار و النقد المتبادل. نحن الذين التزمنا رؤانا الضيقة و تجاهلنا الاخر. نحن الذين لصقنا بالسالينا العتيجة(القديمة) و تقوقعنا في خيم ضيقة بنيناها من رؤا لاتحتمل النقد. فالنقرا سورة الفاتحة على الرواحنا مادمنا نسير على اسلوبنا الفعلي.
ولتحيى امثالك سلمى فمن يرد الحياة فلابد ان يفعل المستجيل
أغسطس 16th, 2008 at 16 أغسطس 2008 2:57 م
فهل تري الحكومة الايرانية تستطيع ان تقضي علي كل نشطاء الاهواز وتروم بفناء كل ما تبقي من هذه الثقافة العريقة والاصيلة و هل القمع والسجن هو الحل الصائب لمحو ثقافة شعب يخفق قلبه علي لغة الضاد و هويتها العربية؟
فما رأيك انت ايها الناشط ، المثقف، المتعلم،او المهتم بالشان الاهوازي ؟
للمزيد ندعوك لزيارة المدونة
و شاركونا في الراي عبر تعليقاتكم المفيدة
دمتم ناشطين
أغسطس 16th, 2008 at 16 أغسطس 2008 5:49 م
نركب أمواج الأدب بقول جزيل
لمولد الأجيال حنا مبشريـــــن
أغسطس 17th, 2008 at 17 أغسطس 2008 9:39 م
أختي الغالية سلمى
تسعدني زيارتكِ لمدونتي
أما الإجابة عن أسئلتكِ فستجدينها في مملكتى الصغيرة
تحياتي
أختكِ غيبوبة عاشقة
سبتمبر 18th, 2008 at 18 سبتمبر 2008 9:55 م
تحية ودّ
مقال يستحق التأني
سلمت على ماادرجته
اتفق معك في بعضه واختلف معك في الاخر
لا يحق لنا ان نترك العمل الهادف لانه لم تنضج بعد لدينا الافكار
والرؤى الضيقة ان تخلينا نحن سوف تسيطر على الموقف وتضيعنا كما في السابق
واكرر قول الشاعر عمر ابو ريشة
ليس عارا ان في النضال خسرنا
انما العار في اجتناب النضالِ