20 يونيو اليوم العالمي للاجئين

كتبهاسلمى ، في 21 يونيو 2008 الساعة: 11:43 ص

يوم لتذكر اللاجئ الاحوازي في سوريا

نجلاء الاحوازي - ترجمة طارق الاحوازي

المصدر العربي: http://alentefadaalbaida.maktoobblog.com/

المصدر الانجيليزي: http://theforgottenpalms.blogspot.com/

اليوم هو اليوم العالمي للاجئين ، وهو يوم للتذكر والاعتراف  باللاجئين في العالم ، الذين يقدر عددهم حوالي 11،4 مليون في عام 2007 وفقا لمكتب المفوضية السامية للامم المتحدة في شئون اللاجئين. عدد بعض مجموعات من اللاجئين يصل للملايين - على سبيل المثال 3 ملايين افغانى فى باكستان وايران ، او  مليونين عراقي في الاردن وسوريا.هنالك مجموعات اخرى اصغر بكثير ، مثل بضع مئات من اللاجئين الاحوازيين في دمشق سوريا.

وفي حين ان عدد الاحوازيين في سوريا قد يكون صغيرا ، لكنهم ليسوا بامان في هذا البلد. سوريا ، رغم شعاراتها القومية تحافظ على علاقاتها الوطيدة السرية مع ايران. اللاجئون الاحوازيون في سوريا يواجهون باستمرار المضايقات و الملاحقات الامنية و يسجنون تارة و يرحلون تارة اخري ليس بسبب نشاطاتهم ضد الدولة السورية بل بسبب انشطتهم السياسية وآراءهم في ايران. في كانون الاول / ديسمبر الماضي ، اربعة لاجئون احوازيون هربوا من دمشق نحو بيروت اثر تهديدهم من قبل السلطات السورية بترحيلهم و عائلاتهم الى ايران. فقدموا انفسهم لمكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين هناك. مكتب المفوضية في لبنان استقبل هؤلاء اللاجئين في بيروت و حصل اتفاق على معالجعة ملفاتهم لاعادة التوطين في بلد ثالث. مع هذا لاتزال ملفاتهم عالقة.

اللاجئون الاخرون ليسوا افضل حظا من هؤلاء. على سبيل المثال في شهرايار / مايو 2006 ، رحلت السلطات السورية عدة من اللاجئين الاحوازيين بالاضافة الى مواطن هولندي من أصل احوازي الى ايران. فور وصول الاحوازيين المرحلين الى ايران تم اعتقالهم و سجنوا و يواجهون حاليا تعذيب شديد في السجون الايرانية و ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام بحقهم، وفقا للالاهل والاصدقاء في ايران. ورغم الضجة الدولية حول ترحيل هؤلا اللاجئين المعترف بهم الا ان سوريا تواصل انتهاكها الصارخ لمبدأ عدم الاعادة القسرية للاجئين.

 وبعد ذلك ، في اذار / مارس 2007 ، جهاز الاستخبارت السوري اعتقل ستة شبان احوازيين لاجئين وسجنهم في احد السجون السرية في دمشق. بعد أربعين يوما من الاحتجاز الانفرادي ، فجاة اطلقت السلطات السورية سراح خمسة منهم. تم توطين هؤلاء في بلد ثالث آمن فور خروجهم من السجن. مصير الشاب السادس بقى مجهولا حتى نهاية العام ، و اخيرا تم الافراج عنه والسماح لإعادة توطينه خارج سوريا. على اي حال لمدة تسعة اشهر ، ليست المفوضية فقط بل اسرةالشاب البالغ من العمر 21 سنة ايضا كانوا ممنوعون من الاتصال به، بحيث لم يعرف احد اذ انه ما زال على قيد الحياة ، أو حتى لا يزال في سوريا ام لا.

ومرة أخرى ، على الرغم من الاهتمام الدولي بهذه القضية ومحاولات على مستويات عديدة لتأمين المعلومات والافراج عن المعتقلين الاحوازيين استمرت سوريا لمضايقه اللاجئين الاحوازيين بلا هوادة. وبعد شهر ، لاجئ احوازي آخر اعتقل فى المطار وانه على استعداد لركوب الطائرة المتجهة الى بلد ثالث آمن. وقد احتجز لعدة اسابيع ، وفجاه اطلق سراحه بعد ذلك.لكن اعادة التوطين لقضيته مازال عالقا رغم مرور اكثر من ستة أشهر ، بسبب بطء معالجة الملفات الاحوازية وعدم كفاية الاهتمام الى ملفاتهم في مكتب مفوضية شؤون اللاجئين في دمشق.

 بعد ذلك ، في الصباح الباكر من يوم 5 اذار / مارس 2008 ،  لاجئ احوازي بالغ من العمر 31 عاما اسمه سعيد حمادي كان على وشك المغادرة الى بلد ثالث عندما تم اعتقاله في مطار دمشق. الرجال الاحوازيون الخمسة الذين كانوا هناك لتوديعه احتجزوا لساعات و تم استجوابهم، لكن على خلاف سعيد ، لم يعتقلوا. ليست هناك اي معلومة حول سعيد،بعد ما سجن في احد مراكز الاعتقال السورية ، و الى الان و بعد مرور اكثر من 100 يوما لم يعرف مصيره بعد. مناشدات المفوضية الى السلطات السورية سقطت على آذان النظام الصماء النموذجيه. المناشدات الى الامم المتحدة و الصليب الاحمر / الهلال الاحمر الدولي لم تسفر عن اي معلومات عن سعيد او حتى اعتراف سوريا باستمرار احتجازها له ، و لا يزال اصدقاؤه و اسرته في انتظار مقلق.

ما تفعل سوريا في القاء القبض على اللاجئين قبيل رحيلهم ليس فقط انتهاك قانون حمايه اللاجئين ، كما انه يضعف ولاية وعمل المفوضية لحماية اللاجئين من الاضطهاد نتيجة لرايهم السياسي. استهداف النظام السوري اللاجئين العرب الاحوازيين مثير للسخريه ايضا ، نظرا بان سوريا نفسها تتبني الايديولوجيه السياسية القومية و تدعي التضامن العربي. ان دولة غير عربية , و هي إيران ، تتلاعب في الاجراءات التي تتخذها هذه القوة العربية ، أمر يبعث على القلق. ان  صمت الجامعة الدول العربية حول موضوع انتهاكات حقوق الانسان ضد السكان العرب في الاحواز أمرا مخزيا. ان اللاجئ العربي الاحوازي لا يجد ملاذ آمن في سوريا – و في نفس الحال اماكن الاقامة البديلة من اجل الهروب من الاضطهاد قليلة - أمر غير مقبول.

وفي اليوم الذي القي القبض عليه في المطار ، كان سعيد حمادي يحمل تذكرة طائرة  و تأشيرة الدخول والسفر لالبلد المقصد ، و كان لديه اذن الخروج من السلطات السورية نفسها. انه لم يرتكب اي جريمة في سوريا او خارجها. بل على العكس تماما  في حين كان لاجئ في سوريا ، سعيد كان متابع لقضايا الاحوازيين ، يتابع شوؤنهم بلا كلل وانانيه.

 سعيد حمادي يستحق منا الشكر لعمله كمدير للشئون والعلاقات. فإن له الحق في الحمايه من الاضطهاد ، في مكان حيث يمكنه أن يعيش في أمن وكرامة ، من دون التهديد والمضايقه والاعتقال او الاعدام لدعمه لحقوق الاقليات. في هذا اليوم العالمي لللاجئين ، سعيد حمادي كان ينبغي ان يكون آمن وحر ، ولعله يعمل او يدرس بلغة جديدة ، في بلد جديد. وبدلا من ذلك ، وهو لا يزال في السجن بصورة غير شرعية ، في مكان ما في دمشق ، و جريمته الوحيدة هي كونه لاجئ احوازي في سوريا. سعيد ، شأنه شأن العديد من الآخرين ، واصبح ضحية التلاعب النظام الايراني من اشاعة الخوف والتكتيكات ، ترمي الى قمع الاقلية العربية حتى بعد ان قامت بترك الاراضي الايرانية.

تعلن حملة المفوضية السامية للامم المتحدة في شئون اللاجئين لليوم العالمي للاجئين لعام 2008 الملايين من اللاجئين يعيشون في حاجة ماسة للحماية. نتذكرهم اليوم. واننا نتذكر سعيد حمادي ، ونتطلع الى يوم  سوف يتم الافراج عنه من السجن واعادة توطينه فى مكان امن بعيدا عن سوريا وايران. و في هذه الاثناء نحن نأمل فقط بان لا يلقي القبض علي اي لاجئ احوازي مرة اخرى ، او في اي وقت مضى.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : Ahwaz (الاهواز, الاحواز, عربستان) | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “20 يونيو اليوم العالمي للاجئين”

  1. تح

  2. تح

  3. تحياتي يا غاليتي سلمي واهلا وسهلا بك و بكلامك الثمين الغالي

    لا ياوردة الاهواز انه مااهتم بهيك ناس مشوهين الافكار و الاصل وانه اعتز بعروبيتي و بلدي و معروفيتي والف الحمد ان كل اهوازي علم مشهود ولا يريد شاهد وهولاء الناس كمثل هذه البشر فضح نفسه اكثر واذا بقي ساكت افضله عل الاقل ماعرفو عنه الناس منو ومن اين اهوه ولكن الاسف التي قليل يفهم يحكي اكثر ويحب يبرز نفسه وهذه من علل الاساسيه للاغلاط وهي الانانية وقلة الفهم ووووووووووو



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر